المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

116

تفسير الامام الحسين ( ع )

يقول فيه وقد ذكر مناقب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فدنا بالعلم ، فتدلى له من الجنة رفرف أخضر . وغشي النور بصره فرأى عظمة ربّه - عز وجل - ولم يرها بعينه ، فكان كقاب قوسين بينها وبينه أو أدنى . فأوحى [ اللّه ] إلى عبده ما أوحى . وكان في ما أوصى إليه الآية التي في سورة البقرة ، قوله تعالى : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث اللّه - تبارك وتعالى - محمّدا وعرضت على الأمم . فأبوا أن يقبلوا من ثقلها وقبلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعرضها على أمته فقبلوها فلما رأى اللّه - تبارك وتعالى - منهم القبول . علم أنهم لا يطيقونها فلما سار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام . ليفهمه . فقال آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ « 2 » فأجاب صلى اللّه عليه وآله وسلم مجيبا عنه : وعن أمته فقال وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ « 3 » فقال جل ذكره لهم الجنة والمغفرة على أن فعلوا ذلك . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم [ أما ] إذا فعلت ذلك ربنا . فغفرانك ربنا وإليك المصير ، يعني : المرجع في الآخرة . قال فأجابه اللّه جل ثناؤه وقد فعلت ذلك بك وبأمتك ؟ . ثم قال - عز

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 284 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 285 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 285 .